نيويورك /مينانيوزواير/ — مصر تدعم سيادة إريتريا وتشدد: أمن البحر الأحمر مسؤولية حصرية لدوله المشاطئة أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي أن مصر تدعم سيادة إريتريا ووحدتها وسلامة أراضيها، مشدداً خلال لقائه وزير الخارجية الإريتري عثمان صالح في نيويورك على أن أمن وحوكمة البحر الأحمر يظلان مسؤولية حصرية للدول المشاطئة له. وجاء اللقاء في 24 سبتمبر 2026 على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في إطار المشاورات المستمرة بين القاهرة وأسمرة بشأن العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية.

مصر تدعم سيادة إريتريا وتشدد: أمن البحر الأحمر مسؤولية حصرية لدوله المشاطئة
وبحث الوزيران سبل تطوير العلاقات المصرية الإريترية وتوسيع مجالات التعاون بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين. وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة البناء على مسار العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بالتوازي مع استمرار التنسيق السياسي بشأن الملفات المرتبطة بمنطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
وتناول اللقاء فرص زيادة حجم التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات المشتركة، إضافة إلى توسيع مشاركة القطاع الخاص المصري في السوق الإريترية. وحددت الخارجية المصرية عدداً من القطاعات ذات الأولوية، تشمل التعدين والبنية التحتية والنقل البحري وربط الموانئ وتطويرها والصناعات الدوائية والثروة السمكية، إلى جانب مواصلة التعاون في مجال بناء القدرات.
كما وجه وزير الخارجية المصري الدعوة إلى مجتمع الأعمال والشركات الإريترية للمشاركة في «منتدى العلمين أفريقيا للأعمال»، المقرر عقده في مدينة العلمين خلال الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر 2026، على هامش قمة منتصف العام التنسيقية للاتحاد الأفريقي. ويأتي ذلك ضمن مساعي القاهرة لتوسيع الروابط الاقتصادية والاستثمارية مع الدول الأفريقية.
وفي ملف البحر الأحمر، شدد الوزيران على أن أمن وحوكمة هذا الممر المائي مسؤولية حصرية للدول المطلة عليه. ويعكس ذلك موقفاً سبق أن أكدته مصر وإريتريا خلال لقاءات رسمية سابقة في 2026، حيث شدد الجانبان في يونيو على مسؤولية الدول المشاطئة عن أمن وإدارة البحر الأحمر ورفضا فرض ترتيبات أو أدوار أمنية من أطراف غير مشاطئة.
وتكتسب قضية أمن البحر الأحمر أهمية بالنسبة لمصر في ضوء ارتباط الممر بحركة الملاحة الدولية وقناة السويس، فضلاً عن امتداده الجغرافي نحو منطقة القرن الأفريقي. وكانت القاهرة قد أكدت في مناسبات دبلوماسية أخرى خلال العام أهمية حماية الملاحة وضمان استمرار حركة التجارة الدولية وفقاً للقانون الدولي.
وشملت المباحثات كذلك التطورات في منطقة القرن الأفريقي، ولا سيما الأوضاع في السودان والصومال. وأكد عبد العاطي موقف مصر الداعم لأمن واستقرار المنطقة، مع التشديد على أهمية دعم مؤسسات الدولة الوطنية والحفاظ على وحدة وسيادة وسلامة أراضي دولها. واتفق الوزيران على مواصلة التشاور والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وتأتي مباحثات نيويورك امتداداً لسلسلة من الاتصالات والاجتماعات المصرية الإريترية خلال العام. ففي مايو، بحث الوزيران التعاون الاقتصادي والأمني خلال زيارة عبد العاطي إلى أسمرة، كما شهدت الزيارة توقيع اتفاقية للتعاون في النقل البحري تستهدف تعزيز الربط اللوجستي ودعم حركة التجارة والاستثمار بين البلدين.
كما جدد الجانبان خلال لقاء في يوليو التأكيد على دعم سيادة دول المنطقة ومسؤولية الدول المشاطئة عن أمن البحر الأحمر، بالتوازي مع بحث التعاون في الموانئ والبنية التحتية والتعدين والصناعات الدوائية والثروة السمكية.
ويضع لقاء نيويورك ثلاثة ملفات رئيسية ضمن مسار العلاقات المصرية الإريترية: تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، والتنسيق بشأن أمن البحر الأحمر، ومواصلة التشاور حول تطورات القرن الأفريقي. ووفق البيان الرسمي للخارجية المصرية، اتفق الوزيران على استمرار التنسيق بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك خلال المرحلة المقبلة.
